أوزباكستان.. هنا يحدثك التاريخ عن نفسه!

الأماكن السياحية في أوزباكستان

إن كنت من محبي التاريخ والبحث في أعماق الحضارات؛ لن تجد دولة مناسبة لك أكثر من أوزباكستان، فيها اجتمع الإمام البخاري والترمذي والخوارزمي وبهاء الدين النقشبندي وغيرهم الكثير، وحوت أراضيها “طريق الحرير” أقدم ممر تجاري في العالم.

تتوسط جمهورية أوزبكستان قارة آسيا، حيث تشترك بحدودها الشمالية والغربية مع كازاخستان، ويحدّها من الجنوب كل من أفغانستان وتركمانستان، كما وتشترك بحدودها الشرقية مع كل من قرغيزستان وطاجيكستان.

يشكل المسلمون أكثر من 90% من سكان البلاد البالغ عددهم 33 مليون نسمة، كما أن المجتمع بطبعه محافظ خاصة في المقاطعات، وتهد اللغة الأوزبكية هي اللغة الرسمية، واللغة الروسية هي اللغة الثانية، ومن ثم اللغة الإنجليزية، وفي بعض المناطق يكثر استخدام اللغة الفارسية.

وتتميز الملابس في أوزبكستان بجمالها وطريقة خياطتها الخاصة حيث يكثر استخدام التطريز فيها، والنقوشات المحفورة على الأقمشة، وتختلف الأزياء الأوزبكية من منطقة إلى منطقة أخرى، وعلى سبيل المثال يكثر استخدام اللون الأحمر والأصفر والوردي في بخارى.

وتعبر الأحزمة التي يرتديها الرجال عن الحالة الاجتماعية ومكانة الرجل في المجتمع الأوزبكي أما النساء فغالبًا ما يرتدين ملابس واسعة فضفاضة مصنوعة من الساتان بأكمام واسعة، وتكون مزينة ومطرزة بخيوط ذهبية غنية.

الأكلات الشعبية والتراثية في أوزباكستان

أما المطبخ الأوزبكي يتميز بتشكيلة متنوعة من التوابل غنية بالنكهات، ويُعد طبق بيلاف الأوزبكي الطبق الشعبي ويتكون من الأرز المطبوخ مع الجزر والبصل واللحم، أما السامسا وهي فطائر محشوة بأنواع متعددة من اللحم مع البصل والمخبوزة على التنور.

والشاي الأخضر يعتبر المشروب التقليدي في أوزبكستان، ويقدم عادة بدون سكر أو حليب، ويتم تناوله في أماكن مخصصة تسمى بيوت الشاي، كذلك العيران من المشروبات المشهورة هناك وهو لبن الزبادي البارد الممزوج مع الملح.

وتحتضن أوزباكستان العديد من المعالم والأماكن السياحية والترفيهية، وننصحك في بداية جولتك بعاصمة أوزباكستان “طقشند” لتستمتع بالمساحات الخضراء وتصميمات المباني المميزة والمساجد الأثرية، وخاصة مبنى مدرسة كوكلداش الذي يضم أقدم النسخ من القرآن الكريم في العالم.

الأماكن السياحية والتراثية في أوزباكستان

بخارى من أهم المدن التي يجب عليك زيارتها في أوزباكستان، ومن أعظم مدن ما وراء النهر، وقد سميت باسم بخارى نسبة إلى الإمام البخاري رضي الله عنه، وتضم 140 أثرًا معماريًا ومدارس إسلامية عرفت بعتاقتها وهندستها المعمارية الفريدة من بينها المعهد الإسلامي الذي تخرج منه الإمام الترمذي رحمه الله، قُبة السامانيين، مسجد نمازكاه، مئذنة كلان ومسجد بلند.

في المرتبة الثالثة تأتي سمرقند وهي مدينة بنيت على شاطئ وادي القصَّارين، ويوجد بها قصر باخ جنارن وقصر دلكشا الذي شيده الملك تيمورلنك، وجميعها تتميز بالتصميم المعماري والهندسي الرائع.

نرشح لك أيضًا مدينة خيوة كانت تسمى قديمًا خوارزم، تضم المدينة الواقعة غرب أوزبكستان العديد من المعالم الأثرية والسياحية من بينها مئذنة كونلغ تيمور الأثرية وهي الأكثر ارتفاعًا في آسيا الوسطى، وجامع خيوة الرئيسي الذي شُيّد في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي.

كما تضم المدينة القديمة أكثر من 50 نصبًا تاريخيًا و250 منزلًا قديمًا، يرجع معظمها إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر،و مدرسة إسلام خوجة المنفردة بمئذنتها المزخرفة بدقة متناهية وجمال متميز.

وإذا كنت من عشاق السفاري، فما عليك سوى أخذ القرار لزيارة صحراء كيزيلكوم في أوزباكستان، لتعيش المغامرة والإثارة مع الكثبان الرملية وأجواء التخييم.

ويعد أفضل وقت لزيارة أوزباكستان فصلا الربيع والخريف حيث يكون الجو دافئًا وجافًا، ولا تحمل هم المواصلات، فهناك شبكة مترو كاملة متوفرة طقشند، كما تتوفر الحافلات في كافة مدنها الأخرى، بالإضافة إلى وفرة سيارات الأجرة، وإذا أردت التنقل بين المدن فأمامك خياران الأول استخدام شبكة القطارات أو رحلات خطوط الطيران الأوزبكية، وهي بأسعار معقولة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق