دليل الصياد المحترف .. أبرز المخاطر وطرق الوقاية في البحر
الصيد مهنة محفوفة بالمخاطر .. كيف يحمي الصياد نفسه في البحر؟

يواجه الصيادون حول العالم، سواء على متن سفن الصيد أو داخل الموانئ، تحديات مهنية جسيمة تجعل من قطاع الصيد واحدًا من أكثر القطاعات خطورة. فطبيعة العمل تفرض ساعات طويلة في عرض البحر، غالبًا خلال الليل وتحت ظروف جوية قاسية، إلى جانب التعامل اليومي مع معدات ثقيلة ومصيد قد يكون خطرًا بطبيعته.
ولا تقتصر المخاطر على الحوادث المباشرة، بل تمتد لتشمل تأثيرات صحية خطيرة قد تصل إلى الإصابات البالغة أو الأمراض المهنية وحتى الوفيات. (يمكنك الإبلاغ عن الحوادث عبر الرابط الداخلي).
بيئة عمل معقدة وتحديات متراكمة
تُعد السلامة والصحة المهنية في قطاع الصيد قضية متعددة الأبعاد، حيث يعمل الصيادون في بيئة بحرية متقلبة وسريعة التغير، في ظل نقص واضح في وسائل الحماية لدى العديد من الطواقم. وتزداد المشكلة تعقيدًا في مصايد الأسماك الصغيرة، حيث يعمل الكثير من الصيادين دون عقود رسمية أو تغطية تأمينية، ما يحرمهم من أبسط حقوق الضمان الاجتماعي.
كما تشير المعطيات إلى أن نسبة كبيرة من الصيادين لم تتلقَّ تدريبًا أساسيًا في مجالات السلامة، ولا تمتلك المعدات الوقائية اللازمة، وهو ما يزيد من احتمالية تعرضهم للمخاطر. وتلعب بعض الموروثات الثقافية دورًا في التقليل من إدراك المخاطر أو تجاهلها.
أبرز المخاطر الصحية في قطاع الصيد
تشمل المشكلات الصحية الأكثر شيوعًا بين الصيادين:
- أمراض الحساسية المرتبطة بالتعامل مع الأسماك والمواد الكيميائية
- سرطانات الجلد نتيجة التعرض الطويل لأشعة الشمس
- التهابات جلدية بسبب ملامسة الأسماك المصابة أو منتجاتها
- اضطرابات في الرؤية بسبب الأشعة فوق البنفسجية
- إصابات ناتجة عن الأدوات الحادة أو السقوط على الأسطح الزلقة
- ضعف السمع نتيجة الضوضاء في غرف المحركات
- آلام واضطرابات عضلية بسبب الأعمال الشاقة والمتكررة
- ضغوط نفسية قد تصل إلى الانتحار
إرشادات السلامة: خطوات بسيطة تنقذ الحياة
في ظل هذه التحديات، تبقى إجراءات السلامة خط الدفاع الأول. ومن أبرز التوصيات التي يجب على الصيادين الالتزام بها:
- تجنب الوقوف أو العمل قرب الرافعات أثناء التشغيل
- ارتداء القفازات عند التعامل مع المصيد
- الانتباه لفتحات السطح والبوابات
- استخدام الملابس الواقية المناسبة
- فحص السلالم قبل استخدامها
فجوة في التدريب والحلول الممكنة
تكشف الدراسات الحديثة عن وجود فجوة واضحة في المعرفة والمهارات اللازمة لمواجهة مخاطر العمل في الصيد. وقد برزت هذه التحديات خلال المؤتمر الدولي السادس للسلامة والصحة في قطاع صيد الأسماك، الذي عُقد في روما مطلع عام 2024.
ويؤكد الخبراء أن تقليل هذه المخاطر ممكن من خلال تطبيق معايير السلامة الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات العمل في قطاع الصيد، إلى جانب توفير برامج تدريبية متخصصة، خصوصًا للصيادين في المصايد الصغيرة.
وفي هذا السياق، أُطلقت حزم تدريبية تستهدف رفع وعي الصيادين وتعزيز ممارسات السلامة، سواء في المصايد البحرية أو في تربية الأحياء المائية، ما يمثل خطوة مهمة نحو بيئة عمل أكثر أمانًا واستدامة.



